مجمع البحوث الاسلامية
32
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والحقّ : أحد حقوق العباد ، وهو ما وجب للغير ويتقاضاه . والحقّ : العلم الصّحيح . والحقّ : العدل . والحقّ : الصّدق . والحقّ : البيّن الواضح . والحقّ : الواجب الّذي ينبغي أن يطلب . والحقّ : الحكمة الّتي فعل الفعل لها . والحقّ : قد يراد به البعث . والحقّ : المسوّغ بحسب الواقع . والحقّ : التّامّ الكامل . وإذا أضيف الحقّ إلى المصدر كان معناه أنّه على أكمل وجه . ( 1 : 276 ) العدنانيّ : ويقولون : حقّ لك أن تفعل كذا ، أي وجب عليك ، والصّواب : حقّ لك أن تفعل كذا ، وقد جاء في الآيتين : 2 و 5 من سورة الانشقاق : وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ * أي حقّ لها أن تفعل ذلك . ويجوز أن نقول أيضا : حقّ عليك أن تفعل كذا وحققت أن تفعل كذا . وجاء في « اللّسان » : حققت أن تفعل كذا . وحقّ الشّيء يحقّ حقّا : وجب . وجاء في « الصّحاح » : حقّ له أن يفعل كذا ، وهو حقيق أن يفعل كذا ، وهو حقيق به ومحقوق به ، أي خليق له ؛ والجمع : أحقّاء ومحقوقون . ( معجم الأخطاء الشّائعة : 68 ) النّصوص التّفسيريّة حقّ 1 - فريقا هدى وفريقا حقّ عليهم الضّلالة . الأعراف : 30 ابن عبّاس : وجب . ( 126 ) مثله البغويّ ( 2 : 188 ) ، والميبديّ ( 3 : 594 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 411 ) ، وكثير من التّفاسير . لاحظ : « هدي » ، و « ض ل ل » . الزّجّاج : معناه إنّه أضلّ فريقا حقّ عليهم الضّلالة . . . ( 2 : 331 ) أبو السّعود : بمقتضى القضاء السّابق التّابع للمشيئة ، المبنيّة على الحكم البالغة . ( 2 : 489 ) البروسويّ : [ مثل أبي السّعود وأضاف : ] إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الأعراف : 30 . تعليل لما قبله ، أي حقّت عليهم الضّلالة لاتّخاذهم الشّياطين أولياء ، وقبولهم ما دعوا إليه بدون التّأمّل في التّمييز بين الحقّ والباطل ، وكلّ واحد من الهدى والضّلال وإن كان يحصل بخلق اللّه تعالى إيّاه ابتداء ، إلّا أنّه يخلق ذلك حسبما اكتسبه العبد ، وسعى في حصوله فيه . ( 3 : 153 ) رشيد رضا : ومعنى حقّت عليهم الضّلالة : ثبتت بثبوت أسبابها الكسبيّة ، لا أنّها جعلت غريزة لهم فكانوا مجبورين عليها . يدلّ على هذا تعليلها على طريق الاستئناف البيانيّ ، بقوله تعالى : إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ